فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1411

قال رسول الله: (( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي، ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) ) [رواه مسلم] (3) [3] .

ومن هنا برزت لنا حقوق الإنسان على ما أراده الشارع الحكيم، في مثل خطاب النبي في حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) ) (4) [4] ، وقد ترجم البخاري في صحيحيه بابا يقول: ظهر المؤمن حمى إلا من حدٍّ أو حق (5) [5] ، وتفسير هذه القاعدة يتمثل في أن حقوقه محمية إلا إذا ارتكب ما يوجب العقوبة عليه، كما أنها تعني كذلك: وجوب تطبيق الحدود، والغيرة على حرمات الله، لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: (والله ما انتقم رسول الله لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله) [رواه البخاري] (6) [6] .

ومن معاني القاعدة أيضا: المساواة أمام العقوبات بين الشريف والوضيع ؛ لأن الغاية هي المحافظة على حقوق الجميع، عملا بقوله: (( إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع ويتركونه على الشريف، والذي نفسي بيده لوأن فاطمة فعلت ذلك لقطعت يدها ) ) [رواه البخاري] (7) [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت