فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1411

ألا وإن بعض الأحداث لها تداعيات كثيرة، فيكثر بسببها القول والخلط بالكلام. وقد أمرتنا الشريعة الإسلامية أن نحفظ ألسنتنا وأيدينا عند الفتن، فإياكم - معشر المسلمين - وغيبة بعضكم بعضًا، وإياكم والقدح في الولاة والعلماء، ولكن يدعى لهم، فبصلاح الولاة والعلماء يصلح الناس، ويعانون على مهمتهم، يعان ولاة الأمر على تنفيذ الشريعة، ويعان العلماء على تبليغ الشريعة وبيانها، فإنه إذا قدح الناس في ولاة الأمر، تنامى التمرّد والعصيان، واستُخِفَّ بالسلطان. وإذا قدح الناس بالعلماء زالت الثقة بما يبلغون من الشريعة، وفي كل ذلك مفاسد دينية ودنيوية لا يحصيها إلا الله، وقد أناط الله بهذين النوعين من الناس مصالح دينية ودنيويةً كثيرة جدًا، وحقوق المواطن في هذه البلاد، وحقوق الإنسان مكفولة في ظل الشريعة الإسلامية، أحسن منها في أي دولة معاصرة.

فاستديموا نعم الله عليكم - أيها الناس - بدوام طاعته، والبعد عن معصيته، وكونوا على الحق أعوانًا، وفي جميع الأحوال إخوانًا، وإياكم والذنوب فإنها سبب كل شر وعقوبة في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى:وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7] .

عباد الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] ، وقد قال: (( من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا ) )فصلوا وسلموا على سيد الأولين والآخرين وإمام المرسلين...

(1) أخرجه البخاري في الأدب [6000] ، ومسلم في التوبة [2752] بنحوه.

(2) أخرجه أحمد [6494] ، وأبو داود في الأدب [4941] ، والترمذي في كتاب البر [1924] وقال:"حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم (4/159) ، ووافقه الذهبي. وخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة [925] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت