اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ عَلَى أَقْوَالٍ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ:"أَنْفَالٌ""وَغَنِيمَةٌ""وَفَيْءٌ". حَقُّ آلِ الْبَيْتِ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ: 14 - لَا خِلَافَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقَسَّمُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِلْغَانِمِينَ , وَالْخَامِسُ لِمَنْ ذُكِرُوا فِي قوله تعالى: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } الْآيَةَ . لَكِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي مَصْرِفِ الْخُمُسِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام , فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ , وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ , إنَّ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ الْخَامِسَ يُقَسَّمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ . الْأَوَّلُ: سَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْآيَةِ , وَلَا يَسْقُطُ بِوَفَاتِهِ , بَلْ يُصْرَفُ بَعْدَهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَعُمَارَةِ الثُّغُورِ وَالْمَسَاجِدِ . وَالثَّانِي: سَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى , وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ , دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ , لِاقْتِصَارِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْأَوَّلِينَ مَعَ سُؤَالِ بَنِي الْآخَرِينَ , وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوهُ لَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ . وَيَشْتَرِكُ فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ , وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَيُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى , كَالْإِرْثِ . وَحَكَى الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِيهِ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ . وَالْأَسْهُمُ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْتَصُّ بِأَهْلِ