إن الذين يؤلهون عيسى عليهم السلام أو الذين يدّعون له نبوة لله تبارك وتعالى حاشاه عز وجل أو يقولون: إن الله ثالث ثلاثة أولئك هم الكفار الفجار الضلال الذين يجب علينا نحن هذه الأمة أمة التوحيد أن نبرأ منهم ومن قولهم، قال الله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمْ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المائدة:73-75] .
أيها المسلمون، وبعد بيان كفر هؤلاء القوم المنتسبين إلى نبي الله عيسى عليه السلام زورًا وبهتانا، وبعد وضوح ضلالهم وكفرهم وشركهم بنص كتاب الله عز وجل، ماذا يكون شأن عيدهم؟ لا شك أنه عيد شرك وكفر وضلال، والذي يدلكم على كفر هذا العيد وفساده ما يحصل فيه من منكرات كفرية بدعية واضحة، فمن ذلك أن كل واحدٍ منهم يحضر طبقًا من الطعام ويضعونه بعد ذلك على مائدة طويلة، ثم تزاح جميع الأغطية عن تلك الأطعمة لمدة من الزمن تستغرق ساعة أو أقل أو أكثر، فلماذا يزيحون تلك الأغطية عن تلك الأطعمة التي يُحضرونها؟ يقولون: حتى يباركها الرب، ومن هو الرب عندهم؟ هو المسيح عليه السلام، يأتي ليبارك لهم طعامهم ذلك في تلك المناسبة الكفرية، ثم بعد ذلك يأكلون من تلك اللقمة المقدسة بزعمهم.