فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1411

وقد قتل أبو جهل على يدي شاب من الأنصار ثم بعد ذلك وقف عليه عبد الله بن مسعود ومسك بلحيته وصعد على صدره حتى قال"لقد رقيت مرتقًا صعبًا يا رويعي الغنم"ثم حز رأسه واحتمله حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفى الله به قلوب المؤمنين قال الحافظ ابن كثير"كان هذا أبلغ من أن تأتيه صاعقة أو أن يسقط عليه سقف منزله أو يموت حتفه والله أعلم" [18] ا.هـ

5-إرهاب الكفار وإخزاؤهم وإذلالهم وإيهان كيدهم وإغاظتهم كما { وأعدوا لهم ما استطعتم ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم … } [19]

وفي حديث أم مالك البهزية قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقر بها قلت: يا رسول الله من خير الناس فيها قال:"رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويُخوفونه"رواه الترمذي [20]

ورواه الحاكم ولقطه"يخيفهم ويخيفونه"وصممه ووافقه الذهبي [21] وصححه الألباني [22] .

قال ابن القيم"ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وإغاظته له ."

وقد أشار سبحانه إلى هذه العبودية في مواضع من كتابه أحدها قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعة … } [23]

سمى المهاجر الذي يهاجر إلى عبادة الله مراغمًا يراغم به عدو الله وعدوه والله يحب من وليه مراغمة عدوه وإغاظته كما { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } [24]

فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة فموافقته فيها من كمال العبودية … وعلى قدر محبة العبد لربه ومالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة ولأجل هذه المراغمة حمد التبختر بين الصفين …" [25] ا.هـ"

هذه بعض الأهداف

وللجهاد أهداف سامية ومصالح كريمة وفوائد عظيمة تتحقق للمسلمين في ذرات أنفسهم متى مارسوا الجهاد ومنها /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت