40 -أ - الِالْتِزَامَاتُ الَّتِي تَنْشَأُ بِسَبَبِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ , كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَعُقُودِ الذِّمَّةِ , فَهَذِهِ الِالْتِزَامَاتُ مَتَى تَمَّتْ صَحِيحَةً لَازِمَةً وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهَا مَا لَمْ يَحْدُثْ مَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ , كَالْهَلَاكِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ , وَهَذَا شَامِلٌ لِلْأَعْيَانِ الْوَاجِبِ تَسْلِيمُهَا , وَلِلدُّيُونِ الَّتِي تَكُونُ فِي الذِّمَمِ كَبَدَلِ الْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ أَوْ الَّتِي تَنْشَأُ نَتِيجَةَ إنْفَاذِ مَالِ الْغَيْرِ عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ . ب - الِالْتِزَامَاتُ الَّتِي تَنْشَأُ نَتِيجَةَ التَّعَدِّي بِالْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الْإِتْلَافِ أَوْ التَّفْرِيطِ . ج - الْأَمَانَاتُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ , سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِمُوجِبِ عَقْدٍ كَالْوَدِيعَةِ , أَمْ لَمْ تَكُنْ كَاللُّقَطَةِ وَكَمَنْ أَطَارَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ . د - نَذْرُ الْقُرُبَاتِ , وَهُوَ مَا يَلْتَزِمُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ قُرُبَاتٍ بَدَنِيَّةٍ أَوْ مَالِيَّةٍ طَاعَةً وَتَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . هـ - الِالْتِزَامَاتُ التَّكْلِيفِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ , وَمِنْهَا النَّفَقَاتُ الْوَاجِبَةُ . فَهَذِهِ الِالْتِزَامَاتُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِهَا , مُنْجَزَةً إنْ كَانَتْ كَذَلِكَ , وَبَعْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ الْمَشْرُوعِ إنْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً , وَعِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ إنْ كَانَتْ مُضَافَةً , وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْوَفَاءُ لَا يَجِبُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ أَمْ يَجِبُ بِدُونِهِ . وَيَتَحَقَّقُ الْوَفَاءُ بِالْأَدَاءِ وَالتَّسْلِيمِ أَوْ الْقِيَامِ بِالْعَمَلِ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ