فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1411

40 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِ الذِّمِّيِّ الْقَضَاءَ عَلَى الذِّمِّيِّينَ , وَإِنَّمَا يَخْضَعُونَ إلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَخْضَعُ لَهَا الْمُسْلِمُونَ . وَقَالُوا: وَأَمَّا جَرَيَانُ الْعَادَةِ بِنَصْبِ حَاكِمٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّمَا هِيَ رِئَاسَةٌ وَزَعَامَةٌ , لَا تَقْلِيدُ حُكْمٍ وَقَضَاءٍ , فَلَا يَلْزَمُهُمْ حُكْمُهُ بِإِلْزَامِهِ , بَلْ بِالْتِزَامِهِمْ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إنْ حَكَمَ الذِّمِّيُّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَازَ , فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ التَّحْكِيمُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَجَازَ تَحْكِيمُهُ بَيْنَهُمْ . إلَّا أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَحْكِيمُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا هُوَ حَقٌّ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ الزِّنَى , وَأَمَّا تَحْكِيمُهُمْ فِي الْقِصَاصِ فَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت