فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1411

42 -يَنْتَهِي عَهْدُ الذِّمَّةِ بِإِسْلَامِ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ عُقِدَ وَسِيلَةً لِلْإِسْلَامِ , وَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ . وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ الذِّمَّةِ بِلُحُوقِ الذِّمِّيِّ دَارَ الْحَرْبِ , أَوْ بِغَلَبَتِهِمْ عَلَى مَوْضِعٍ يُحَارِبُونَنَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا حَرْبًا عَلَيْنَا , فَيَخْلُو عَقْدُ الذِّمَّةِ عَنْ الْفَائِدَةِ , وَهُوَ دَفْعُ شَرِّ الْحَرْبِ . وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ . وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ يُنْتَقَضُ أَيْضًا بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْجِزْيَةِ ; لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ امْتَنَعَ الذِّمِّيُّ عَنْ إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ ; لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ لَا أَدَاؤُهَا , وَالِالْتِزَامُ بَاقٍ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الِامْتِنَاعُ لِعُذْرِ الْعَجْزِ الْمَالِيِّ , فَلَا يُنْقَضُ الْعَهْدُ بِالشَّكِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت