فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1411

13 -وَمِنْ أَهَمِّ الْمَصَالِحِ الَّتِي تُصْرَفُ فِيهَا أَمْوَالُ هَذَا الْبَيْتِ مَا يَلِي:

أ - الْعَطَاءُ , وَهُوَ نَصِيبٌ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يُعْطَى لِكُلِّ مُسْلِمٍ , سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ أَمْ لَمْ يَكُنْ . وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْحَنَابِلَةِ قَدَّمَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي , وَهُوَ كَذَلِكَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ هُوَ خِلَافُ الْأَظْهَرِ عِنْدَهُمْ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: فِي الْفَيْءِ حَقٌّ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ , وَهُوَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ . وَمِنْ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . . } الْآيَةَ . ثُمَّ قَالَ: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } ثُمَّ قَالَ: { وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ . . . } ثُمَّ قَالَ: { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ . . . } فَاسْتَوْعَبَ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ . وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بَعْدَ أَنْ قَرَأَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ: هَذِهِ - يَعْنِي الْآيَةَ الْأَخِيرَةَ - اسْتَوْعَبَتْ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً , وَلَإِنْ عِشْت لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا , لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينَهُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ , وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ أَهْلَ الْفَيْءِ هُمْ أَهْلُ الْجِهَادِ الْمُرَابِطُونَ فِي الثُّغُورِ , وَجُنْدُ الْمُسْلِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت