ب - الْأَسْلِحَةُ وَالْمُعِدَّاتُ وَالتَّحْصِينَاتُ وَتَكَالِيفُ الْجِهَادِ وَالدِّفَاعِ عَنْ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ .
ج - رَوَاتِبُ الْمُوَظَّفِينَ الَّذِينَ يَحْتَاجُ إلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فِي أُمُورِهِمْ الْعَامَّةِ , مِنْ الْقُضَاةِ وَالْمُحْتَسِبِينَ , وَمَنْ يُنَفِّذُونَ الْحُدُودَ , وَالْمُفْتِينَ وَالْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُدَرِّسِينَ , وَنَحْوِهِمْ مِنْ كُلِّ مَنْ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ , فَيَسْتَحِقُّ الْكِفَايَةَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهُ وَلِمَنْ يَعُولُهُ . وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَالْبُلْدَانِ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَسْعَارِ . وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرَّوَاتِبُ أُجْرَةً لِلْمُوَظَّفِينَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ , بَلْ هِيَ كَالْأُجْرَةِ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَنَحْوَهُ مِنْ الطَّاعَاتِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ أَصْلًا . ثُمَّ إنْ سُمِّيَ لِلْمُوَظَّفِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ اسْتَحَقَّهُ , وَإِلَّا اسْتَحَقَّ مَا يَجْرِي لِأَمْثَالِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِمُرَتَّبٍ . وَأَرْزَاقُ هَؤُلَاءِ , وَأَرْزَاقُ الْجُنْدِ إنْ لَمْ تُوجَدْ فِي بَيْتِ الْمَالِ , تَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ , وَوَجَبَ إنْظَارُهُ , كَالدُّيُونِ مَعَ الْإِعْسَارِ . بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَصَالِحِ فَلَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِهَا إلَّا مَعَ الْقُدْرَةِ , وَتَسْقُطُ بِعَدَمِهَا . وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْعَطَاءِ , كَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي وَالْمُدَرِّسِ وَنَحْوِهِمْ قَبْلَ انْتِهَاءِ الْعَامِ , يُعْطَى حِصَّتَهُ مِنْ الْعَامِ , أَمَّا مَنْ مَاتَ فِي آخِرِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِعْطَاءُ إلَى وَارِثِهِ .