فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1411

4 -تَبْيِيتُ الْعَدُوِّ جَائِزٌ لِمَنْ يَجُوزُ قِتَالُهُمْ , وَهُمْ الْكُفَّارُ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ وَرَفَضُوهَا , وَلَمْ يَقْبَلُوا دَفْعَ الْجِزْيَةِ , وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَقْدُ ذِمَّةٍ وَلَا هُدْنَةٍ . قَالَ أَحْمَدُ رحمه الله: لَا بَأْسَ بِالْبَيَاتِ , وَهَلْ غَزْوُ الرُّومِ إلَّا الْبَيَاتُ ؟ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ تَبْيِيتَ الْعَدُوِّ . وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: { سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: نُبَيِّتُهُمْ فَنُصِيبُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ } فَإِنْ قِيلَ: قَدْ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ . قُلْنَا: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَمُّدِ لِقَتْلِهِمْ . وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى التَّعَمُّدِ , وَالْإِبَاحَةُ عَلَى مَا عَدَاهُ . وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا تَفْرِيعَاتٌ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَ الْكُفَّارِ مُسْلِمٌ وَقُتِلَ , تُنْظَرُ فِي: ( الْجِهَادِ وَالدِّيَاتِ ) . فَإِنْ بَيَّتَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ قَبْلَ الدَّعْوَةِ أَثِمَ , لقوله تعالى: { فَانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ } . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْهُمْ بِالتَّبْيِيتِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ لَا يُضْمَنُ , لِأَنَّهُ لَا إيمَانَ لَهُ , وَلَا أَمَانَ , فَلَمْ يُضْمَنْ . وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إلَى أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ , وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ . وَيَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ لَا تَجِبُ دَعْوَتُهُمْ قَبْلَ الْقِتَالِ , لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت