فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1411

27 -التَّيْسِيرُ فِي الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ إنَّمَا هُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ . أَمَّا الْكَافِرُ فَلَهُ التَّشْدِيدُ وَالتَّضْيِيقُ وَالتَّغْلِيظُ بِسَبَبِ كُفْرِهِ بِاَللَّهِ وَجَحْدِهِ لِنِعْمَتِهِ وَحَقِّهِ ; وَلِرَفْضِهِ الدُّخُولَ تَحْتَ أَحْكَامِ اللَّهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } وَقَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } . وَلِذَلِكَ شُرِعَ قِتَالُ الْكُفَّارِ وَإِدْخَالُهُمْ تَحْتَ الْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ . فَإِنْ دَخَلَ الْكَافِرُ فِي الذِّمَّةِ وَتَرَكَ الْمُحَارَبَةَ , أَوْ دَخَلَ مُسْتَأْمَنًا , حَصَلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْوَاعٌ مِنْ التَّيْسِيرِ , كَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ , وَمَنْعِ ظُلْمِهِ فِي النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ , وَإِقْرَارِهِ عَلَى مَا يَجُوزُ فِي دِينِهِ . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) ( وَجِهَادٌ ) . وَأَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُعْتَدِي وَالظَّالِمُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مِنْ التَّشْدِيدِ بِحَسَبِ فِسْقِهِ وَعُدْوَانِهِ وَظُلْمِهِ بِقَدْرِ الذَّنْبِ الَّذِي جَنَاهُ , وَلَهُ مِنْ التَّيْسِيرِ بِحَسَبِ إسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ . فَمِنْ التَّشْدِيدِ عَلَى الْفَاسِقِ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي بِرَجْمِهِ حَتَّى الْمَوْتِ إنْ كَانَ مُحْصَنًا , وَهِيَ مِنْ أَعْسَرِ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ وَأَشَدِّهَا , وَبِجِلْدِهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا . وَمِنْهَا قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ , وَقَتْلُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ , أَوْ صَلْبُهُ , أَوْ تَقْطِيعُ يَدِهِ وَرِجْلِهِ مِنْ خِلَافٍ , أَوْ نَفْيُهُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت