إلَى نَاحِيَةٍ فِيهِ هُوَ الْحِجَازُ . وَأَمَّا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَخَاصَّةً عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ قَصَرُوا حُكْمَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ , فَبَيَانُ مُرَادِهِمْ بِالْحِجَازِ كَمَا يَلِي: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا . ثُمَّ قَالَ:"وَلَا يَتَبَيَّنُ أَنْ يُمْنَعُوا رُكُوبَ بَحْرِ الْحِجَازِ , وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْمُقَامِ فِي سَوَاحِلِهِ , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ فِي بَحْرِ الْحِجَازِ جَزَائِرُ وَجِبَالٌ تُسْكَنُ مُنِعُوا مِنْ سُكْنَاهَا لِأَنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ". ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْمِنْهَاجِ وَشَرْحِهِ مِنْ مَدَنِ الْحِجَازِ وَقُرَاهُ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالْيَمَامَةَ وَقُرَاهَا كَالطَّائِفِ وَوَجٍّ وَجَدَّةَ وَالْيَنْبُعَ وَخَيْبَرَ , ( وَأَضَافَ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ فَدَكًا ) . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنَّ الْكَافِرَ يُمْنَعُ مِنْ الْإِقَامَةِ بِجَزَائِرِ بَحْرِ الْحِجَازِ وَلَوْ كَانَتْ خَرَابًا , وَمِنْ الْإِقَامَةِ فِي بَحْرٍ فِي الْحِجَازِ وَلَوْ فِي سَفِينَةٍ . وَفَسَّرَ الْقَلْيُوبِيُّ الْيَمَامَةَ بِأَنَّهَا الْبَلَدُ الَّتِي كَانَ فِيهَا مُسَيْلِمَةُ , وَاَلَّتِي سُمِّيَتْ بِاسْمِهَا زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ . وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحِجَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ كَمَا يَأْتِي - يَشْمَلُ مَا هُوَ شَرْقِيَّ جِبَالِ الْحِجَازِ حَتَّى الْيَمَامَةِ وَقُرَاهَا وَهِيَ مِنْطَقَةُ الرِّيَاضِ الْآنَ , أَوْ مَا كَانَ يُسَمَّى قَدِيمًا الْعَرْضُ أَوْ الْعَارِضُ وَهِيَ بَعْضُ الْعُرُوضِ , جَاءَ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ: الْعُرُوض الْيَمَامَةُ وَالْبَحْرَيْنِ وَمَا وَالَاهُمَا .