مِنْهُمْ , وَلَكِنَّهُ فِسْقٌ فِي الدِّيَانَةِ فَإِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ حُرْمَةَ ذَلِكَ كَمَا يَعْتَقِدُهُ الْمُسْلِمُونَ . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ"أَهْلُ الذِّمَّةِ".
ب - الْآثَارُ الْفِقْهِيَّةُ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 5 - يُعْتَبَرُ مُصْطَلَحُ حَظْرٍ مِنْ النَّاحِيَةِ الْفِقْهِيَّةِ مَقْسِمًا لِمَا اُسْتُخْرِجَ مِنْ مُصْطَلَحَاتٍ أَصْلِيَّةٍ كَمُصْطَلَحِ: نَظَرٌ , وَلَمْسٌ , وَلِبَاسٌ , وَغَيْرِهَا . وَالنَّاظِرُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ يَجِدُ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَفْرَدُوا فِي كُتُبِهِمْ قِسْمًا خَاصًّا ذَكَرُوا فِيهِ أَحْكَامًا تَنَاوَلَتْ الْكَثِيرَ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ , فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ وَالْمَسِّ , وَقَدْ ذَكَرُوا فِيهِ حُكْمَ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ , وَالْمَرْأَةِ إلَى الْمَرْأَةِ , وَالرَّجُلِ إلَى الْمَرْأَةِ , وَالْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ , وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَسِّ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِاللُّبْسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ وَمَا لَا يُكْرَهُ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِاسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْآنِيَةِ الْمَصْنُوعَةِ مِنْهُمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَكْلِ وَمَرَاتِبِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِنَثْرِ الدَّرَاهِمِ وَالسُّكْرِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ الَّتِي تَعُودُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ كَدُخُولِهِمْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ سَائِرَ الْمَسَاجِدِ , وَدُخُولِ الْمُسْلِمِينَ إلَى بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَسْبِ وَبَيَانِ أَنْوَاعِهِ ,