وَمَسَائِلُ أُخْرَى مُتَفَرِّقَةٌ . وَالْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ , وَبِغَالِبِ الرَّأْيِ , وَبِالرَّجُلِ الَّذِي رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَبِالصَّلَاةِ , وَبِالتَّسْبِيحِ , وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ , وَرَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَبِآدَابِ الْمَسْجِدِ , وَالْقِبْلَةِ وَالْمُصْحَفِ , وَمَا كُتِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ وَالْقِرْطَاسِ أَوْ كُتِبَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى , وَبِالْمُسَابَقَةِ وَالسَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ . هَذَا وَالْحَنَفِيَّةُ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى اسْمٍ مُعَيَّنٍ يُطْلِقُونَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقِسْمِ الَّذِي ذَكَرُوا فِيهِ تِلْكَ الْأَحْكَامَ فَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَمُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ وَالْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ . وَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الْمَبْسُوطِ وَصَاحِبِ الْبَدَائِعِ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ , وَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الْكَنْزِ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَصَاحِبِ الِاخْتِيَارِ وَصَاحِبِ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ . وَسَبَبُ هَذَا الْخِلَافِ كَمَا جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ هُوَ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهِ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ , لِمَا يُوجَدُ فِي عَامَّةِ مَسَائِلِهِ مِنْ الْكَرَاهِيَةِ وَالْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ , وَلَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ بِكِتَابِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ , لِأَنَّ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ الْمَسَائِلِ أَطْلَقَهَا الشَّرْعُ , وَالزُّهْدُ وَالْوَرَعُ تَرْكُهَا . وَأَمَّا غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ