7 -أ - أَنْ تَقَعَ الْحِمَايَةُ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ , وَلِنَائِبِ الْإِمَامِ الْحِمَايَةُ , وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ الْإِمَامَ , لِأَنَّ الْحِمَايَةَ لَيْسَتْ مِنْ قَبِيلِ التَّمْلِيكِ أَوْ الْإِقْطَاعِ , فَلَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُهُمَا , وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ الْحَقُّ فِي الْحِمَايَةِ . ب - أَنْ يَكُونَ الْحِمَى لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ , بِأَنْ يَكُونَ لِخَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ , وَالْإِبِلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَإِبِلِ الزَّكَاةِ , وَضَوَالِّ النَّاسِ الَّتِي يَقُومُ الْإِمَامُ بِحِفْظِهَا , وَمَاشِيَةِ ضِعَافِ الْمُسْلِمِينَ . وَخَصَّهُ الشَّافِعِيَّةُ لِلضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ . وَقَالَ الْحَطَّابُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا جَارٍ عَلَى مَذْهَبِنَا . وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِالْحِمَى , لِأَنَّ فِي تَخْصِيصِ نَفْسِهِ بِالْحِمَى تَضْيِيقًا عَلَى النَّاسِ وَإِضْرَارًا بِهِمْ , وَلَيْسَ لَهُ إدْخَالُهُ مَوَاشِيَهُ مَا حَمَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ , إنْ كَانَ غَنِيًّا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ أَغْنِيَاءَ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ أَهْلَ الذِّمَّةِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ , لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ . ج - أَنْ لَا يَكُونَ الْحِمَى مِلْكًا لِأَحَدٍ , مِثْلَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَالْجِبَالِ وَالْمَوَاتِ , وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ الْمُسْلِمُونَ بِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ , فَمَنْفَعَتُهُمْ فِي حِمَايَةِ الْإِمَامِ أَكْثَرُ . قَالَ سَحْنُونٌ: الْأَحْمِيَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي بِلَادِ الْأَعْرَابِ الْعَفَاءِ , الَّتِي لَا عِمَارَةَ فِيهَا بِغَرْسٍ وَلَا