فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1411

35 -لِمَعْرِفَةِ وَقْتِ اسْتِيفَاءِ الْخَرَاجِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ وَقْتِ الْوُجُوبِ ; لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ - غَالِبًا - مَا يَكُونُ بَعْدَ حُلُولِ وَقْتِ الْوُجُوبِ . أ - وَقْتُ وُجُوبِ الْخَرَاجِ 35 م - وَقْتُ وُجُوبِ الْخَرَاجِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِنَوْعِ الْخَرَاجِ الْمَفْرُوضِ عَلَى رَقَبَةِ الْأَرْضِ . فَإِذَا كَانَ الْمَفْرُوضُ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ , يَكُونُ وَقْتُ الْوُجُوبِ عِنْدَ كَمَالِ الزَّرْعِ وَتَصْفِيَتِهِ , وَيَتَكَرَّرُ الْوَاجِبُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ الْخَرَاجَ يَتَعَلَّقُ بِالْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ . أَمَّا إذَا كَانَ الْمَفْرُوضُ خَرَاجَ وَظِيفَةٍ , فَلَا يُؤْخَذُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ , وَلَا يَتَكَرَّرُ , وَلَوْ اسْتَغَلَّهَا صَاحِبُهَا فِي السَّنَةِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ , وَذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه لَمْ يَأْخُذْ الْخَرَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ ; وَلِأَنَّ رِيعَ عَامَّةِ الْأَرَاضِي يَكُونُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً , وَإِنَّمَا يُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى الْعَامِّ الْغَالِبِ . وَالْوَظِيفَةُ الْمَفْرُوضَةُ , إمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ , وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِسَاحَةِ الزَّرْعِ . فَإِذَا كَانَتْ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ , فَيَجِبُ الْخَرَاجُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ ; لِأَنَّهَا السَّنَةُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا . وَإِذَا كَانَتْ عَلَى مِسَاحَةِ الزَّرْعِ فَيَجِبُ الْخَرَاجُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ ; لِأَنَّهَا السَّنَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا الْأَمْطَارُ وَيُزْرَعُ الزَّرْعُ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ خَرَاجَ الْوَظِيفَةِ يَجِبُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ , الْمَالِكِيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت