1 -الدَّهْرِيُّ فِي اللُّغَةِ: مَنْسُوبٌ إلَى الدَّهْرِ , وَالدَّهْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْأَبَدِ وَالزَّمَانِ , وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَقُولُ بِقِدَمِ الدَّهْرِ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ: دَهْرِيٌّ , بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ . وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُسِنُّ إذَا نُسِبَ إلَى الدَّهْرِ يُقَالُ لَهُ: ( دُهْرِيٌّ ) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَالدَّهْرِيُّونَ فِي الْإِصْلَاحِ فِرْقَةٌ مِنْ الْكُفَّارِ ذَهَبُوا إلَى قِدَمِ الدَّهْرِ وَإِسْنَادِ الْحَوَادِثِ إلَيْهِ , مُنْكَرِينَ وُجُودَ الصَّانِعِ الْمُخْتَارِ سُبْحَانَهُ , كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: { إنْ هِيَ إلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إلَّا الدَّهْرُ } . يَقُولُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ تَأْثِيرَاتُ الطَّبَائِعِ , وَلَا حَاجَةَ فِي هَذَا الْبَابِ إلَى إثْبَاتِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ . وَهَذَا إنْكَارٌ مِنْهُمْ لِلْآخِرَةِ وَتَكْذِيبٌ لِلْبَعْثِ وَإِبْطَالٌ لِلْجَزَاءِ , كَمَا يَقُولُ الْقُرْطُبِيُّ .
( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :
أ - الزِّنْدِيقُ:
2 -عَرَّفَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الزِّنْدِيقَ بِأَنَّهُ هُوَ مَنْ يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ . وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنْ الْمُنَافِقِ . وَقِيلَ هُوَ مَنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا , أَيْ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ .
ب - الْمُلْحِدُ:
3 -الْمُلْحِدُ: هُوَ مَنْ يَطْعَنُ فِي الدِّينِ مَعَ ادِّعَاءِ الْإِسْلَامِ أَوْ التَّأْوِيلِ فِي ضَرُورَاتِ الدِّينِ ; لِإِجْرَاءِ الْأَهْوَاءِ . وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ مَنْ مَالَ عَنْ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ إلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْكُفْرِ .