فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1411

8 -وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تُحْبَسُ إلَى أَنْ تَتُوبَ - إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - عَلَى مَا سَيَأْتِي . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ارْتَدَّتْ فَإِنَّهَا تُسْبَى وَلَا تُقْتَلُ , لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه اسْتَرَقَّ نِسَاءَ بَنِي حَنِيفَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ , وَأَعْطَى عَلِيًّا مِنْهُمْ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ , وَكَانَ هَذَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ , وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ: إنَّهَا تُسْتَرَقُّ وَلَوْ كَانَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , قِيلَ: لَوْ أَفْتَى بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ حَسْمًا لِتَوَصُّلِهَا لِلْفُرْقَةِ بِالرِّدَّةِ . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - غَيْرُ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ - لَا تُسْبَى الْمَرْأَةُ إلَّا إذَا لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا , فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ سِبَاؤُهَا . 9 - أَمَّا ذُرِّيَّةُ الْمُرْتَدِّ فَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ رِدَّةِ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ , لِأَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ , وَيَجُوزُ سِبَاؤُهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرْتَدٍّ , نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ , وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ , وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ . وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ اسْتِرْقَاقُهُمْ ; لِأَنَّ آبَاءَهُمْ لَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِدَفْعِ الْجِزْيَةِ فَلَا يُقِرُّونَ بِالِاسْتِرْقَاقِ . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُسْبَى مَنْ وُلِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ لَحِقَ أَبَوَاهُ بِدَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت