6 -يَنْطَبِقُ عَلَى الصَّابِئَةِ الْأَحْكَامُ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَى الْكُفَّارِ عَامَّةً: كَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الصَّابِئِ لِلْمُسْلِمَةِ , وَكَعَدِمِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ مِنْهُمْ , وَعَدَمِ إقَامَتِهِمْ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الَّتِي تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْكِتَابِ: كَجَوَازِ عَقْدِ الذِّمَّةِ لَهُمْ , وَأَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ مِنْ نِسَائِهِمْ , وَأَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ , فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إجْرَائِهَا عَلَيْهِمْ تَبَعًا لِاخْتِلَافِهِمْ فِي حَقِيقَةِ دِينِهِمْ , فَمَنْ اعْتَبَرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , أَوْ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ: أَجْرَى عَلَيْهِمْ الْأَحْكَامَ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالْكِتَابِيِّ , أَوْ مَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ . وَمَنْ اعْتَبَرَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلَيْسَ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ: أَجْرَى عَلَيْهِمْ الْأَحْكَامَ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي الْمُصْطَلَحَاتِ: ( أَهْلُ الْكِتَابِ , أَرْضُ الْعَرَبِ , جِزْيَةٌ ) .
إقْرَارُ الصَّابِئَةِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ: