فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1411

1 -الْعَرْضُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الثَّانِي - فِي اللُّغَةِ يَأْتِي لَمَعَانٍ مِنْهَا: الْإِظْهَارُ وَالْكَشْفُ , يُقَالُ: عَرَضْت الشَّيْءَ , أَظْهَرْته , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا } قَالَ الْفَرَّاءُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إلَيْهَا الْكُفَّارُ وَمِنْهَا الْمَتَاعُ . وَلَا يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ . ( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : أ - عَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ: 2 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ , وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ: إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ الْمَجُوسِيَّيْنِ أَوْ أَسْلَمَ كِتَابِيٌّ تَزَوَّجَ بِوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ حِينِ إسْلَامِهِ , وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا لَا طَلَاقًا . وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةُ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ , فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ , وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمُ تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ . أَمَّا إذَا كَانَ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ , فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ , وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينَانِ , فَلَا يُحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ , وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ , وَنَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت