فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1411

فَأَبَتْ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا , وَهَذَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجَانِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ , أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ الدَّارُ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ خِلَافٌ . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( اخْتِلَافُ الدَّارِ ف 5 ) . وَإِذَا عُقِدَ نِكَاحُ صَبِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ صَحَّ إسْلَامُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتِحْسَانًا , وَيُعْرَضُ عَلَى الْآخَرِ الْإِسْلَامُ إنْ كَانَ يَعْقِلُ , فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا , وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ: فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ وَالْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةٌ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ كَانَا بَالِغَيْنِ , وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَفِي الْقِيَاسِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا ; لِأَنَّ الْإِبَاءَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ مُوجِبًا لِلْفُرْقَةِ مِمَّنْ يَكُونُ مُخَاطَبًا بِالْأَدَاءِ , وَاَلَّذِي لَمْ يَبْلُغْ وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا فَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِذَلِكَ , إلَّا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا اسْتِحْسَانًا , إذْ الْأَصْلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّ مِنْهُ الْإِسْلَامُ إذَا أَتَى بِهِ صَحَّ مِنْهُ الْإِبَاءُ إذَا عُرِضَ عَلَيْهِ , وَعِنْدَ تَقَرُّرِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْفُرْقَةِ: الصَّبِيُّ يَسْتَوِي بِالْبَالِغِ كَمَا لَوْ وَجَدَتْهُ امْرَأَتُهُ مَجْنُونًا هَذَا وَيُنْتَظَرُ عَقْلُ غَيْرِ مُمَيِّزٍ , وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَلَا يُنْتَظَرُ لِعَدَمِ نِهَايَتِهِ , بَلْ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى أَبَوَيْهِ فَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ تَبِعَهُ فَيَبْقَى النِّكَاحُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ نَصَّبَ الْقَاضِي عَنْهُ وَصِيًّا فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِالْفُرْقَةِ . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت