الْبِنْتِ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ فَيُجْبَرُ كَسْرُ الْيَمِينِ عَلَى الْبِنْتِ لِأَنَّ كَسْرَ يَمِينِهَا أَكْثَرُ مِنْ كَسْرِ يَمِينِ الِابْنِ , وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتُ أَقَلَّ نَصِيبًا فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا فَإِنْ تَسَاوَتْ الْكُسُورُ جَبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ كَسْرَهُ , كَثَلَاثَةِ بَنِينَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ فَتَكْمُلُ عَلَى كُلٍّ , فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا . جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قُلْت: وَإِنَّمَا يَحْلِفُ وُلَاةُ الدَّمِ فِي الْخَطَأِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْ الْمَيِّتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْت: فَهَلْ يُقْسِمُ النِّسَاءُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ: لَا , قُلْت: فَهَلْ يُقْسِمُ النِّسَاءُ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يَحْلِفُ كُلُّ وَارِثٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ , رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً فِي دَعْوَى الْقَسَامَةِ بِالْقَتْلِ , عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ; لِأَنَّ الْقَسَامَةَ عِنْدَهُمْ يَمِينٌ فِي الدَّعْوَى , فَتُشْرَعُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا كَانَ لِلْقَتِيلِ وَارِثَانِ فَامْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْقَسَامَةِ لَمْ يُمْنَعْ ذَلِكَ الْآخَرُ مِنْ أَنْ يَقْسِمَ خَمْسِينَ يَمِينًا , وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ , وَتُوَزَّعُ الْأَيْمَانُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . فَإِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ بِلَا وَارِثٍ سَقَطَتْ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ , إلَّا إذَا ادَّعَى أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ الْقَتْلَ عَلَى مُعَيَّنٍ , فَإِنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ