فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1411

الْمُدَّعِي فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ , فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ , وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعُونَ وَلَمْ يَرْضَوْا بِأَيْمَانِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ , قِيَاسًا عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي زِحَامٍ وَلَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ كَقَتِيلٍ فِي الطَّوَافِ أَوْ فِي جُمُعَةٍ . وَالْحَنَفِيَّةُ يُوجِبُونَ الْقَسَامَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دُونَ الْمُدَّعِي , وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَخْتَارُ الْوَلِيُّ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ الْمَحَلَّةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا الْقَتِيلُ وَيُحَلِّفُهُمْ , وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ الصَّالِحِينَ أَوْ الْفَسَقَةَ , كَمَا يَحِقُّ لَهُ اخْتِيَارُ الشُّبَّانِ وَالشُّيُوخِ , وَيَكُونُ الِاخْتِيَارُ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا الْقَتِيلُ , وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ , أَيْ عَوَاقِلِ كُلِّ مَنْ فِي الْمَحَلَّةِ . وَقَدْ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ فِيمَا لَوْ خَصَّ الْوَلِيُّ قَاتِلًا مُعَيَّنًا مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ . الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُوجِبُ الْقَسَامَةَ عَلَى خَمْسِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ ; لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ إذَا لَمْ تَكُنْ لِلْوَلِيِّ بَيِّنَةٌ تُدِينُ الْقَاتِلَ الْمُخَصَّصَ , قَالَ السَّرَخْسِيُّ: وَإِنْ ادَّعَى أَهْلُ الْقَتِيلِ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ وُجِدَ الْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالُوا: قَتَلَهُ فُلَانٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً , لَمْ يُبْطِلْ هَذَا حَقَّهُ , وَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ ; لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا كَانَ مَعْلُومًا لَنَا بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ , وَهُوَ أَنَّ الْقَاتِلَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت