فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1411

وقال الشّافعيّة: لو ترافع إلينا مجوسي ذمّي أو معاهد أو مستأمن ومسلم يجب الحكم بينهما بشرعنا قطعًا طالبًا كان المسلم أو مطلوبًا لأنّه يجب رفع الظلم عن المسلم والمسلم لا يمكن رفعه إلى حاكم أهل الذّمّة ولا تركهما متنازعين ، فرددنا من مع المسلم إلى حاكم المسلمين لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .

ولو ترافع مجوسيّان ذمّيّان ولم نشترط في عقد الذّمّة لهما التزام أحكامنا وجب علينا الحكم بينهما في الأظهر لقوله تعالى: { وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ } .

ولأنّه يجب على الإمام منع الظلم عن أهل الذّمّة فوجب الحكم بينهم كالمسلمين ، والثّاني: وهو مقابل الأظهر لا يجب على القاضي الحكم بل يتخيّر لقول اللّه تعالى: { فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } .

أما لو ترافع إلينا مجوسيّان شرط في عقد الذّمّة لهما التزام أحكامنا فإنّه يجب الحكم بينهما جزمًا عملًا بالشّرط .

وإن ترافع إلينا ذمّيّان اختلفت ملّتهما وأحدهما مجوسي فيجب كذلك على القاضي المسلم الحكم بينهما جزمًا لأنّ كلًا منهما لا يرضى ملّة الآخر .

واستثنى الشّربيني الخطيب وغيره ما لو ترافع إلينا أهل الذّمّة في شرب الخمر فإنّهم لا يحدون وإن رضوا بحكمنا لأنّهم لا يعتقدون تحريمه .

وقال الحنابلة: إذا تحاكم إلينا أهل الذّمّة أي ومنهم المجوس الذّمّيون إذا استعدى بعضهم على بعضٍ فالحاكم مخيّر بين إحضارهم والحكم بينهم وبين تركهم سواء كانوا من أهل دينٍ واحدٍ أو من أهل أديانٍ .

وحكى أبو الخطّاب عن أحمد روايةً أنّه يجب الحكم بينهم وإن تحاكم مسلم وذمّي - مجوسي - وجب الحكم بينهما بغير خلافٍ لأنّه يجب دفع الظلم كل واحدٍ منهما عن صاحبه .

شهادة المجوسيّ على المسلم:

19 -لا خلاف بين العلماء في جواز شهادة المسلم على المجوسيّ وغيره من الكفّار لأنّ المسلم أهل للولاية على المجوسيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت