فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1411

و ـ الذكر وعدم النسيان ، ليكون ذَكُورًا لما يؤديه إلى الخليفة ، وما يؤديه عنه ، لأنه شاهد له وعليه ز ـ الذكاء والفطنة والكياسة ؛ لأنه ينقل الأخبار والأعباء والأعمال ، فيحتاج إلى إدراك معانيها لينقلها ، فلا يؤتى عن غفلة وذهول ، ولا تدلس عليه الأمور فتشتبه ، ولا تموّه عليه فتلتبس ، فلا يصح مع اشتباهها عزم ، ولا يصلح مع التباسها حزم ، ومن لم يكن فطنًا لم يوثق بفهمه لما يؤديه ، ولا يؤمن خطؤه فيما يبلغه ويؤديه .

ح ـ أن لا يكون من أهل الأهواء ، فيخرجه الهوى عن الحق إلى الباطل ، ويتدلس عليه المحق من المبطل ؛ لأن الهوى خادع الألباب ، وصارف له عن الصواب ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( حبّك الشيء يُعمي ، ويُصم ) ".

ط ـ الحنكة والتجربة والخبرة وهذا الشرط إذا كان وزير التنفيذ مشاورًا في الرأي ، فإنه يحتاج إلى الحنكة والتجربة التي توصل إلى صحة الرأي وصواب التدبير ، فإن في التجارب خبرة بعواقب الأمور ، فإن لم يشارك في الرأي لم يحتج إلى هذا الوصف ، وإن كان يكتسبه مع كثرة الممارسة .

ي ـ الذكورة يشترط في وزير التنفيذ أن يكون رجلًا ، ولا يصح أن تقوم بوزارة التنفيذ امرأة - وإن كان خبرها مقبولًا - لما تضمنته معنى الولايات المصروفة عن النساء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم" ( ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) "ولأن فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء ، ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهن محظور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت