يقول الدكتور صالح بن حسين العايد (أمين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ) إن الإسلام قد أمر بالعدل وحث عليه، حتى ولو كان الحكم لصالح الأعداء على الأهل والأصحاب قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا كنوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون"
ومن تمام عناية الإسلام بغير المسلمين أنه عندما خيرهم بالتحاكم إلى شرائعهم، أكد على المساواة بينهم في حالة التحاكم إلى شريعتنا، يقول سبحانه"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين".
الدفاع عن أهل الذمة وحمايتهم من الأعداء أمر لازم:
كما أوجب الإسلام الدفاع عن أهل الذمة وحمايتهم من الأعداء، إذ أن لهم من الحقوق مثل ما للمسلمين، بل يلزم الدفاع عنهم مما يؤذيهم والقتال دونهم وفك أسراهم من الأعداء مقابل ما دفعوه من جزية، قال ابن حزم رحمه الله"إن من كان من أهل الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك، صونا لمن هم في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لقعد الذمة"
وإذا كانت حماية غير المسلمين من المعتدين الخارجين لازمة فحمايتهم من الاعتداء الداخلي ألزم، قال الماوردي"ويلتزم لهم، يعني أهل الذمة، ببذل الجزية حقان: أحدهما الكف عنهم، والثاني: الحماية لهم ليكونوا بالكف آمنين وبالحماية محروسين".
الصحابة رضوان الله عليهم التزموا بنهج الإسلام وتعاليمه: