فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1411

وَقَوْلُهُ جَازَ يَنْبَغِي تَأْوِيلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَمْ يَصْنَعْ كَمَا صَنَعَ فِي الْكِفَايَةِ وَمَالَ إلَى مَا يَقْتَضِي إثْبَاتَ خِلَافٍ فِي التَّرْمِيمِ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ عَلَى النَّقْلِ فِيهِ ، وَبِالْجُمْلَةِ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا التَّمْكِينُ مِنْ التَّرْمِيمِ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي خِلَافُهُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ .

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ الْمَالِكِيُّ يُمْنَعُونَ مِنْ رَمِّهَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَالْمُدْرَكُ أَنَّهَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَالْعَيْنُ الَّتِي تَنَاوَلَهَا الْعَقْدُ قَدْ انْهَدَمَتْ وَالْعَوْدُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ وَهُوَ مُنْكَرٌ تَجِبُ إزَالَتُهُ .

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ: إذَا انْهَدَمَ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ تَشَعَّبَ فَأَرَادُوا إعَادَتَهُ وَتَجْدِيدَهُ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ ، وَالثَّانِيَةُ لَهُمْ أَمَّا الْبِنَاءُ عَنْ خَرَابٍ فَلَا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخَلَّالِ .

وَالثَّالِثَةُ لَهُمْ مُطْلَقًا ، وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ لَيْسَ أَنْ يُحْدِثُوا إلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ إذَا ظَهَرَ أَنَّ التَّرْمِيمَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ ، فَامْتِنَاعُ الْإِعَادَةِ أَوْلَى ، أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْكَنَائِسَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إحْدَاثُهَا فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْقُرَى وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْمُبْقَاةَ إذَا انْهَدَمَتْ تُعَادُ .

وَإِذَا جَوَّزُوا الْإِعَادَةَ فَالتَّرْمِيمُ أَوْلَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت