فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1411

فأمرهم ابن مسعود أن يأخذوا من المسلمين ما شهد به اليهودى والنصرانى وذلك في خلافة عثمان رضى الله عنه فهذه شهادة للميت على وصيته، وقد قضى بها ابن مسعود مع يمين الورثة لأنهم المدعون وقد ذكر القاضى هذا في مسألة دعوى الأسير إسلاما فقال وقد قال الإمام أحمد في السبى إذا ادعوا نسبا وأقاموا بينة من الكفار قبلت شهادتهم .

نص عليه في رواية حنبل وصالح وإسحاق بن إبراهيم لأنه قد تتعذر البينة العادلة، ولم يجز ذلك في رواية عبدالله وأبى طالب قال شيخنا رحمه الله تعالى فعلى هذا كل موضع ضرورة غير المنصوص فيه وفيه روايتان .

لكن التحليف ههنا لم يتعرضوا له، فيمكن أن يقال لأنه إنما يحلف حيث تكون شهادتهم بدلا كما في مسألة الوصية بخلاف ما إذا كانوا أصولا .

والله أعلم - ويقول الإمام أبو محمد بن حزم الظاهرى إمام أهل الظاهر بالأندلس في كتابه المحلى (لا يجوز أن يقبل كافر أصلا لا على كافر ولا على مسلم حاشا الوصية في السفر فقط، فإنه يقبل في ذلك مسلمان أو كافران من أى دين كانا، أو كافر وكافرتان، أو أربع كوافر، ويحلف الكفار ههنا مع شهادتهم بعد الصلاة لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين - برهان ذلك قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } الحجرات 6 ، والكافر فاسق فوجب أن لا تقبل .

وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض } فوجب أخذ حكم الله كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت