فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1411

وإنما نريد أن نبين أن في آراء الفقهاء المسلمين ما فيه العلاج الحاسم لهذه المشكلة التى برزت في حياة الناس، واستعصى على القضاء حلها في ظل النظام القائم، وقد تتوالى الحوادث وتبدوا المشكلة في صورة أو أخرى أشد تعقيدا وأكثر إلحاحا في طلب الحل، وسيبقى القضاء عاجزا عن الحل وغير قادر على مواجهة طلبه مادام هذا الوضع قائما - وقد تضيع حقوق وتهدر مصالح - الأمر الذى لا يمكن قبوله والسكوت عليه .

ولقد كشف التطور الاجتماعى الذى أحدثته الثورة عن ضرورة إحداث تغيير جذرى وشامل في الأوضاع والنظم والأحكام التى تسود حياة المجتمع، وقامت نهضة تشريعية شاملة تناولت بالتغيير والتبديل النظم والقوانين والأحكام القائمة في جميع النواحى والجوانب والفروع .

وكان من نتيجة ذلك أن ألفت لجنة لوضع تشريع شامل مستمد من الشريعة الإسلامية، والفقه الإسلامى لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية بفروعها المختلفة، وقامت اللجنة فعلا بوضع تشريع شامل اختارت أحكامه من أقوال الفقهاء المسلمين غير متقيدة برأى فقيه ولا بأرجح الأقوال في مذهب فقيه، بل استهدفت علاج المشاكل التى لازمت التطور الاجتماعى العميق الشامل وكشف عنها التطبيق والعمل في ظل النظام القائم .

وقدمت اللجنة المشروع إلى وزارة العدل، ولا يزال لدى الوزارة إلى الآن .

وحبذا لو أمكن أن يعاد المشروع إلى اللجنة لتعيد النظر فيه، وتعالج هذه المشكلة موضوع البحث، وما عسى أن يظهره البحث أو تتمخض عنه الحوادث من مشاكل أخرى تمس حياة الناس ومصالحهم

وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .

وقف الذمى بين الصحة والبطلان ... (1)

نص السؤال

من أحمد أفندى قال بتاريخ 12 مايو سنة 1910 لدى محكمة نجع حمادى الشرعية .

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 72) -وقف الذمى بين الصحة والبطلان

المفتي - عبد المجيد سليم .ربيع الأول 1361 هجرية - 2 أبريل 1942 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت