فهرس الكتاب

الصفحة 7041 من 12621

3 -إحياء سنة قنوت النازلة؛ فهذا هو وقتها، وليكن الدُّعاءُ على أركان الظلم وأساطينه عينًا منْ طواغيتِ سوريا: (بشار) و (ماهر) ومن شايعهم من مجرمي العالمِ وأحفادِ أبي لؤلوة المجوسيِّ وعبد اللهِ بن سبأٍ؛ كما هو الشأن في (حسنٍ) -وليسَ بالحسنِ- و (مقتدى الصَّدرِ) -أخزاهم اللهُ جميعًا وقطعَ دابرهم-؛ فقد ثبت في صحيح البخاريِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: (( قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ) ) (5) .

4 -الدُّعاءُ بالأدعيةِ النبويةِ العظيمةِ التي دَعَا به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وقتَ الشِّدةِ والأزماتِ، حالَ مجابهةِ الأعداءِ؛ استغاثةً باللهِ، واستنصارًا بهِ-جلَّ وعلا، ومنْ ذلكَ:

أ-دُعاؤهُ يومَ أحدٍ؛ حيثُ قَالَ للصحابةِ-رضي الله عنهم- قبلَ أن يدعوَ بهِ: (( اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا؛ فقال-صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ. اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يحول ولا يزول."

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللهم توفنا مسلمين وأحبنا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذي يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إله الحق )) (6) .

ب-دعاؤهُ يومَ الأحزابِ؛ حيثُ قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:

(( اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ) ) (7) .

5 -ما نَزَلَ بأهلنا في سوريا بلاءٌ عظيمٌ ومصيبةٌ جسيمةٌ، وهذا داخلٌ في دائرةِ أقدارِ المؤلمةِ التي تستوجبُ الصَّبرَ الجميلَ الَّذي لا جزعَ فيهِ، والذي يكونُ من ورائهِ معيةُ اللهِ الخاصَّةُ التي تستلزمُ التأييدَ والعونَ والنُّصرةَ منَ اللهِ العليِّ القديرِ؛ كما قال تعالى: {... وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] ،ومِمَّا جاءَ في كلماتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّافعاتِ لا بنِ عبَّاسٍ-رضيَ اللهُ عنهما: (( وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ) ) (8) .

وللإمامِ ابنِ قيمِ الجوزيةِ كلامٌ ماتعٌ حولَ منزلةِ الصبرِ، يقولُ فيهِ-رحمهُ اللهُ-:

(( فَهُوَ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَالتِّرْيَاقُ الْأَعْظَمُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا مَعِيَّةُ اللَّهِ مَعَ أَهْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَمَحَبَّتَهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَنَصْرُهُ لِأَهْلِهِ، فَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَإِنَّهُ خَيْرٌ لِأَهْلِهِ، {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] ) ) (9) .

6 -التَّحصُّنُ بالأذكارِ المشروعةِ وبخاصَّةٍ: أذكار الصباح والمساء وأذكار الخروج من المنزل، وأذكار من خاف عدوًا وأذكار الكرب ودعواتهِ وهكذا ...

هذا ما خَطَّهُ القلمُ حُبًّا ووفاءً وإكبارًا لأهلنا وإخواننا في أرض الشام المباركة، ولن يُضيَّعَ اللهُ الشام وأهله وفي ذلك أحاديثُ عظامٌ أختمُ بها منْ رائعةٍ من روائعِ الإمام الألباني-رحمه الله-: (تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي) :

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت