فهرس الكتاب

الصفحة 10013 من 14758

أي: قُلْ ردًّا عليهم: إنْ كُنتم تستبعدون البعث وتَسْتصعبِونه مع أنه بَعْثٌ للعظام والرُّفات، وقد كانت لها حياة في فترة من الفترات، ولها إِلْف بالحياة، فمن السهل أنْ نعيدَ إليها الحياة، بل وأعظم من ذلك، ففي قدرة الخالق سبحانه أنْ يُعيدكم حتى وإنْ كنتم من حجارة أو من حديد، وهي المادة التي ليس بها حياة في نظرهم.

وكأن الحق سبحانه يتحدَّاهم بأبعد الأشياء عن الحياة، ويتدرج بهم من الحجارة إلى الحديد؛ لأن الحديد أشدّ من الحجارة وهو يقطعها، فلو كنتم حجارة لأعدْناكم حجارة، ولو كنتم حديدًا لأعدْناكم حديدًا.

ثم يترقّي بهم إلى ما هو أبعد من ذلك، فيقول تعالى: {أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الذي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ. .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت