وما دام الخطاب مُوجَّهًا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فهو ككل خطاب مِنَ الحقِّ سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، إنما ينطوي على الأمر لكل مؤمن.
وإذا ما عبد المؤمن الله سبحانه فهو يستقبل أحكامه؛ ولذلك يأتي الأمر هنا بألا يلتفت وجه الإنسان المؤمن إلى غير الله تعالى، فيقول الحق سبحانه:
{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [يونس: 105] .
فلا يلتفت في العبادة يمينًا ولا يسارًا، فما دام المؤمن يعبد الله ولا يبعد غيره، فليعلم المؤمن أن هناك أيضًا شِرْكًا خفيًا، كأن يعبد الإنسان مَنْ هم أقوى أو أغنى منه، وغير ذلك من الأشخاص التي يُفتن بها الإنسان.