فهرس الكتاب

الصفحة 9580 من 14758

وفي هذه الآية اتهام آخر لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وافتراء جديد عليه، لا يأنف القرآن من إذاعته، فمَنْ سمع الاتهام والافتراء يجب أن يسمع الجواب، فالقرآن يريد أنْ يفضحَ أمر هؤلاء، وأنْ يُظهِر إفلاس حُججهم وما هم فيه من تخبُّط.

يقول الحق تبارك وتعالى:

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ. .} [النحل: 103] .

وقد سبق أنْ قالوا عن رسول الله «مجنون» وبرَّأه الله بقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

والخلقُ العظيم لا يكون في مجنون؛ لأن الخلُق الفاضل لا يُوضع إلا في مكانه، بدليل قوله تعالى: {مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم: 2] .

وسبق أنْ قالوا: ساحر وهذا دليل على أنهم مغفلون يتخبَّطون في ضلالهم، فلو كان محمد ساحرًا، فَلِمَ لم يسحركم كما سحر المؤمنين به وتنتهي المسألة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت