فهرس الكتاب

الصفحة 4915 من 14758

وقوله: {وَجَآءَ السحرة فِرْعَوْنَ} يدل على بطش الآمر، أي أنه ساعة قال الكلمة هُرع الجند بسرعة ليجمعوا السحرة. وقد ولغ بعض المستشرقين في هذه اللقطة أيضًا فتساءلوا: ولماذا جاء بقول مختلف في سورة أخرى حين قال: {إِنَّ لَنَا لأَجْرًا ... } [الشعراء: 41]

لقد جاء بها بهمزة الاستفهام، وفي سورة الأعراف جاء من غير همزة الاستفهام، وهذه آية قرآنية، وتلك آية قرآنية. وأصحاب هذا القول يتناسون أن كل ساحر من سحرة فرعون قد انفعل انفعالًا أدى به مطلوبه؛ فالذي يستفهم من فرعون قال: «أإن» ، والشجاع قال لفرعون: {أَإِنَّ لَنَا لأَجْرًا} . وفي القضية الاستفهامية لا يتحتم الأجر لأنه من الجائز أن يرد الفرعون قائلا: أنْ لا أجر لكم، ولكن في القضية الخبرية «إن لنا لأجرًا» اي أن بعض السحرة قد حكموا بضرورة وجود الأجر، وقد غطى القرآن هذا الاستفهام، وهذا الخبر.

وتأتي إجابة فرعون على طلب السحرة للأجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت