فهرس الكتاب

الصفحة 13591 من 14758

أراد الحق سبحانه أن يبرهن لنا على طلاقة قدرته تعالى، فقال: {خَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق ... } [العنكبوت: 44] والخَلْق: إيجاد المعدوم، لكن الغرض مخصوص، ولمهمة يؤديها، فإنْ خلقت شيئًا هكذا كما اتفق دون هدف منه فلا يُعَد خلقًا.

ومسألة الخَلْق هذه هي الوحيدة أقرَّ الكفار بها لله تعالى، فلما سألهم: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله ... } [لقمان: 25] فلماذا أقرُّوا بهذه بالذات؟ ولماذا ألجمتهم؟

هذا ليس عجيبًا منهم؛ لأننا نشاهد كل مَنْ يأتي بجديد في الكون حريصًا على أنْ ينسبه لنفسه، وعلى أنْ يُبيِّن للناس مجهوداته وخبراته، وأنه اخترع كذا أو اكتشف كذا، كالذي اكتشف الكهرباء أو اخترع (التليفون أو التليفزيون) .

ما زِلْنا حتى الآن نذكر أن قانون الطفو لأرشميدس، وقانون الجاذبية لنيوتن، والناس تسجل الآن براءات الاختراع حتى لا يسرق أحد مجهودات أحد، ولتحفظ لأصحاب التفوق العقلي والعبقري ثمرة عبقريتهم.

وكذلك كان العرب قديمًا يذكرون لصاحب الفضل فَضلْه، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت