فهرس الكتاب

الصفحة 9392 من 14758

لو نظرنا إلى الكون من حولنا لوجدنا أننا لا نتساوى إلا في شيء واحد فقط، هو أننا عبيدٌ لله. . نحن سواسية في هذه فقط، وما دون ذلك فنحن مختلفون فيه، تختلف ألواننا، تختلف أجسامنا. . صورنا. . مواهبنا. . أرزاقنا.

والعجيب أن هذا الاختلاف هو عَيْنُ الاتفاق؛ ذلك لأن الاختلاف قد ينشأ عنه الاتفاق، والاتفاق قد ينشأ عنه الاختلاف.

مثلًا: إذا دخلتَ أنت وصديقك أحد المطاعم وطلبتما دجاجة. . أنت بطبيعتك تحب صدر الدجاجة وصديقك يحب جزاءً آخر منها. . هذا خلاف. . فساعة أن يأتي الطعام تجد هذا الخلاف هو عين الوفاق حيث تأخذ أنت ما تحب، وهو كذلك. . هذا خلاف أدى إلى وفاق. . فلو فرضنا أن كلانا يحب الصدر مثلًا. . هذا وفاق قد يؤدي إلى خلاف إذا ما حضر الطعام وجلسنا: أينا يأخذ الصدر؟!

فالحق سبحانه وتعالى خلقنا مختلفين في أشياء، وأراد أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت