فهرس الكتاب

الصفحة 9714 من 14758

قوله تعالى:

{وَقَضَيْنَآ. .} [الإسراء: 4] .

أي: حكمنا حُكْمًا لا رجعةَ فيه، وأعلنَّا به المحكوم عليه، والقاضي الذي حكم هنا هو الحق سبحانه وتعالى.

والقضاء يعني الفَصْل في نزاع بين متخاصمين، وهذا الفَصْل لا بُدَّ له من قاضٍ مُؤهَّل، وعلى علم بالقانون الذي يحكم به، ويستطيع الترجيح بين الأدلة.

إذن: لا بُدَّ أن يكون القاضي مُؤهّلًا، ولو عُرْف المتنازعين، ويمكن أن يكونوا جميعًا أميِّين لا يعرفون عن القانون شيئًا، ولكنهم واثقون من شخص ما، ويعرفون عنه قَوْل الحق والعدل في حكومته، فيرتضونه قاضيًا ويُحكّمونه فيما بينهم.

ثم إن القاضي لا يحكم بعلمه فحسب، بل لا بُدَّ له من بينة على المدعي أن يُقدّمها أو اليمين على مَنْ أنكر، والبينة تحتاج إلى سماع الشهود، ثم هو بعد أن يحكم في القضية لا يملك تنفيذ حكمه، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت