قوله تعالى: {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفًَّا. .} [الكهف: 48] العرض: أن يستقبل العارض المعروضَ استقبالًا مُنظّمًا يدلّ على كُلِّ هيئاته، كما يستعرض القائد الجنود في العرض العسكري مثلًا، فيرى كل واحد من جنوده {صَفًّا} أي: صُفوفًا منتظمة، حتى الملائكة تأتي صُفوفًا، كما قال تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]
أي: أنها عملية مُنظمة لا يستطيع فيها أحد التخفي، ولن يكون لأحد منها مفَرٌّ، وهي صفوف متداخلة بطريقة لا يُخِفي فيها صَفٌّ الصفَّ الذي يليه، فالجميع واضح بكل أحواله.
وفي الحديث عن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قال: حدثنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال: «يَحشر الله الخَلْق ثم ينادي: يا عبادي أحضروا حُجتكم ويسِّروا جوابكم، فإنكم مجموعون مُحَاسَبُون مَسْئولون، يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب» .
ولك أنْ تتصوَّر المعاناة والألم الذي يجده مَنْ يقف على أطراف أنامل قدميْه؛ لأن ثقل الجسم يُوزَّع على القدمين في حال الوقوف، وعلى