والشمس آية نهارية؛ والقمر آية ليلية، والماء له علاقة بالشمس والتي تُبخِّره من مياه البحار؛ ونروي به أيضًا الأرض التي تنتج لنا الثمار؛ أما البحار فحساب كُلِّ ما يجري فيها يتم حسب التقويم القمري.
وهل كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يعلم كل ذلك وهو النبي الأمي؟
طبعًا لم يكن ليعلم، بل أنزل الحق سبحانه عليه القرآن؛ يضمُّ حقائق الكون كلها.
وقول الحق سبحانه عن الشمس والقمر «دائبين» من الدَّأب، والدُّؤوب هو مرور الشيء في عمل رتيب، ونقول «فلان دَءُوب على المذاكرة» أي: أنه يبذل جَهْدًا مُنظّمًا رتيبًا لتحصيل مواده الدراسية، ولا يبُدد وقته.
وكذلك الشمس والقمر اللذان أقام الحق سبحانه لهما نظامًا دقيقًا.