أي: أيأمرك إلهك ودينك أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
ولقائل أن يقول: ولماذا قالوا: «أصلاتك» ؟
نقول: لأن الإسلام بُنِيَ على خمس: أولها شهادة ألاّ إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؛ ويكفي أن يقولها الإنسان مرة واحدة في حياته كلها، ثم إقامة الصلاة، وبعد ذلك إيتاء الزكاة، ثم صوم رمضان، ثم حج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.
وأنت إن نظرت إلى هذه الأركان فقد تجد إنسانًا لا يملك ما يزكِّى به أو ما يحج به، وقد يكون مريضًا فلا صوم عليه، وهو ينطق بالشهادة مرة واحدة في حياته، ولا يبقى في أركان الدين إلا الصلاة؛ ولذلك يقال عنها: «عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين» لأنها الركن الوحيد الذي يعلن العبد فيه الولاء لربه كل يوم خمس مرات، دوامًا في الولاء لله.
ولا تسقط الصلاة أبدًا عن أي إنسان مهما كانت ظروفه، فإن عجز عن الحركة؛ فله أن يصلي برموش عينيه، وإن عجز عن تحريك رموش عينيه فَلْيُجْرِ الصلاة على قلبه، حتى في حالة الحرب والمسايفة