فهرس الكتاب

الصفحة 10343 من 14758

لقد اختلف القوم في عدد أهل الكهف، منهم مَنْ قال: ثلاثة رابعهم كلبهم. ومنهم مَنْ قال: خمسة سادسهم كلبهم، وعلَّق الحق سبحانه على هذا القول بأنه {رَجْمًا بالغيب} ؛ لأنه قَوْل بلا عِلْم، مما يدلُّنا على خطئه ومخالفته للواقع. ومنهم مَنْ قال: سبعة وثامنهم كلبهم، ولم يعلق القرآن على هذا الرأي مما يدُّل على أنه الأقرب للصواب.

ثم يأتي القول الفَصْل في هذه المسألة: {قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ. .} [الكهف: 22] فلم يُبيّن لنا الحق سبحانه عددهم الحقيقي، وأمرنا أن نترك هذا لعلمه سبحانه، ولا نبحث في أمر لا طائل منه، ولا فائدة من ورائه، فالمهم أنْ يثبت أَصْل القصة وهو: الفتية الأشدّاء في دينهم والذين فَرُّوا به وضَحَّوْا في سبيله حتى لا يفتنهم أهل الكفر والطغيان، وقد لجأوا إلى الكهف ففعل الله بهم ما فعل، وجعلهم آيةً وعبرةً ومثَلًا وقدْوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت