فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 14758

إن الحق سبحانه وتعالى ضرب المثل بالصبر والتقوى في بدر مع القلة فكان النصر، وهنا في أُحد لم تصبروا؛ فساعة أن رأيتم الغنائم سال لعابكم فلم تصبروا عنها، ولم تتقوا أمر الله المبلغ على لسان رسوله في التزام أماكنكم. . فكيف تكونون أهلًا للمدد؟

إذن من الذي يحدد المدد؟ إن الله هو الذي يعطي المدد، ولكن من الذي يستقبل المدد لينتفع به؟ إنه القادر على الصبر والتقوى.

إذن فالصبر والتقوى هما العُدّة في الحرب. لا تقل عددًا ولا عدة. لذلك قال ربنا لنا: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ} ولم يقل: أعدوا لهم ما تظنون أنه يغلبهم، لا. أنتم تعدون ما في استطاعتكم، وساعة تعدون ما في استطاعتكم وأسبابكم قد انتهت. . فالله هو الذي يكملكم بالنصر.

والبشر في ذواتهم يصنعون هذا، فمثلا - ولله المثل الأعلى من قبل ومن بعد -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت