فهرس الكتاب

الصفحة 10814 من 14758

الكافر حين يباشر العذاب يطمع أول ما يطمع في أن يشفعَ له مبعوده، ويُخرجه ممَّا هو فيه لكِنْ هيهات، ألم تقرأ قول الحق تبارك وتعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 56] .

لذلك يقول تعالى عن هؤلاء يوم القيامة: {لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة} [مريم: 87] لأن الشفاعة لا تكون إلا لمن أخذ الإذن بها {إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْدًا} [مريم: 87] .

والعهد الذي تأخذه على الله بالشفاعة أنْ تُقدِّم من الحسنات ما يسع تكاليفك أنت، ثم تزيد عليها ما يؤهلُك لأن تشفع للآخرين، والخير لا يضيع عند الله، فما زاد عن التكليف فهو في رصيدك في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، ولا يهمل مثقال ذرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت