والإملاء هو الإمهال وهو التأخير، أي أنه لا يأخذهم مرة واحدة، فساعة يقوم الفاسد بالكثير من الشر في المجتمع، نجد أهل الخير وهم يزيدون من فعل الخيرات، ونسمع دائمًا من يقول: لو لم يكن هناك إيمان لأكل الناسُ بعضهم بعضًا، فالإيمان يُعطي الأسوة واليقين. والإملاء للظالم الكافر ليس إهمالًا له من المولى تعالى، بلَ هو إمهال فقط، ثم يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وهنا يوضح الحق: إذا كنت سأستدرج وسأملي فاعلم أن كيدي متين. والكيد هو المكر، والمكر أخذهم من حيث لا يشعرون وهو عملية خفية تسوء الممكور به.
وهو تدبير خفي حتى لا يملك الممكور به ملكات الدفع. وإذا كان البشر يمكرون ويدبرون تدبيرًا يخفى على بعضهم، فماذا حين يدبر الله للكافرين مكيدة أو مكرًا؛ أيستطيع واحد أن يكشف من ذلك شيئًا؟ . طبعًا لن يستطيع أحد ذلك. هذا هو معنى {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} ؛ ومتين أي قوي، والمتانة مأخوذة من المتن وهو الظهر، ونعرف أن الظهر مُكوَّنٌ من عمود فقري وفقرات عظيمة، تحيط بها عضلات. فلو كان العمود الفقري من عظم فقط لكان