وقوله: {فَوَقَعَ الحق} أي صار الحق النظري واقعًا ملموسًا؛ لأن هناك فارقًا بين كلام نظريًّا وكلام يؤيده الواقع، والوقوع عادة يكون من أعلى بحيث يراه ويعرفه كل من يراه.
وقوله سبحانه: {فَوَقَعَ الحق} أي ثبت الحق، فبعد أن كان كلامًا خبريًّا يصح أن يصدَّق ويصح أن يُكَذب. صار بصدقه واقعًا. {فَوَقَعَ الحق وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} .
والذي بطل هو ما كانوا يعملون من السحر. إن الحق جعل الصدق موسى واقعًا مشهودًا. وبذلك غُلب السحرة.
ويقول الحق: {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وانقلبوا صَاغِرِينَ}