فهرس الكتاب

الصفحة 9892 من 14758

بعد أن تحدّث الحق سبحانه عما يحفظ النسل ويستبقي خلافة الله في الأرض، أراد سبحانه أن يحمي هذا النسل من الضياع، ويوفر له الحياة الكريمة. والإنسان منّا حينما يُرزَق بالولد أو البنت يطير به فَرحًا، ويُؤثِره على نفسه، ويُخرج اللقمة من فيه ليضعها في فم ولده، ويسعى جاهدًا ليُوفّر له رفاهية العيش، ويُؤمِّن له المستقبل المُرْضِي، وصدق الشاعر حين قال:

إنما أَوْلاَدُنَا أكبادُناَ ... تمشي عَلَى الأَرْضِ

إنْ هَبَّتْ الريحُ على بَعْضهِم ... امتنعَتْ عَيْني عَنِ الغُمْضِ

لكن هذا النظام التكافليّ الذي جعله الحق سبحانه عمادًا تقوم عليه الحياة الأسرية سرعان ما ينهار من أساسه إذا ما دَبَّ الشكُّ إلى قلب الأب في نسبة هذا الولد إليه، فتتحوّل حياته إلى جحيم لا يُطَاق، وصراع داخلي مرير لا يستطيع مواجهته أو النطق به؛ لأنه طَعْن في ذاته هو.

لذلك يُحذِّرنا الحق تبارك وتعالى من هذه الجريمة النكْراء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت