فهرس الكتاب

الصفحة 12795 من 14758

تأمل هنا أدب نوح عليه السلام حين يشكو قومه إلى الله ويرفع إليه ما حدث منهم، كل ما قاله: {إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ} [الشعراء: 117] ولم يذكر شيئًا عن التهديد له بالرجم، وإعلان الحرب على دعوته، لماذا؟ لأن ما يهمه في المقام الأول أن يُصدِّقه قومه، فهذا هو الأصل في دعوته.

وقوله: {فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: 118] الفتح في الشيء إما: حسيًا وإما معنويًا، فمثلًا الباب المغلَق بقُفْل نقول: نفتح الباب: أي نزيل أغلاقه.

فإنْ كان الشيء مربوطًا نزيل الأشكال ونفكّ الأربطة.

ومن ذلك قوله تعالى في قصة يوسف: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} [يوسف: 65] أي: أزالوا الرباط عن متاعهم، هذا هو الفتح الحسِّيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت