وطالما آمنوا وعملوا الصالحات فقد انتفعوا بالنذراة، وأثمرتْ فيهم، فآمنوا بالله إلهًا فاعلًا مختارًا له صفات الكمال المطلق، ثم عملوا على مقتضى أوامره؛ لذلك يكون لهم مغفرة إنْ كانت أَلَمَّتْ نفوسهم بشيء من المعاصي، ويكون لهم رزق كريم. والكريم هو البذَّال، كأن الرزق نفسه وصل إليهم بكرم وزيادة، كما أن الكريم هو الذي تظل يده مبسوطة دائمًا بالعطاء، على حَدِّ قول الشاعر:
وَإِنِّي امْرؤٌ لاَ تَسْتَقِرُّ دَرَاهِمِي ... عَلَى الكَفِّ إِلاَّ عَابِرَات سَبِيل