فهرس الكتاب

الصفحة 13389 من 14758

لكن ما وجه هذا الردّ {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي ... } [القصص: 78] على المطلوبات الخمسة التي طلبوها منه؟ كأنه يقول لهم: لا دخلَ لكم هذه الأمور؛ لأن الذي أعطاني المال علم أنني أهْلٌ له، وأنني استحقه؛ لذلك ائتمنني عليه، ولسْتُ في حاجة لنصيحتكم.

أو يكون المعنى {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي} [القصص: 78] يعني: بمجهودي ومزاولة الأعمال التي تُغِل علىَّ هذا المال، وكان قارون مشهورًا بحُسْن الصوت في قراءة التوراة، وكان حافظًا لها. وكان حسن الصورة، وعلى درجة عالية بمعرفة أحكام التوراة.

فعجيب أن يكون عنده كل هذا العلم ويقول {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي ... } [القصص: 78] ولا يعلم أن الله قد أهلك من قبله قرونًا كانوا أشدَّ منه قوة، وأكثر منه مالًا وعددًا.

{أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ... } [القصص: 78] فكيف فاتتْه هذه المسألة مع عِلْمه بالتوراة؟

ومعنى {أَوَلَمْ يَعْلَمْ ... } [القصص: 78] أي: من ضمن ما علم {مِنَ القرون ... } [القصص: 78] أناس كانوا أكثر منه مالًا، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت